عليخان المدني الشيرازي

345

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

للحرف وغير المنصرف المشابه بالفعل . والصواب ما قاله الرضيّ ، عليه من اللّه الرضا ، إنّه يقدّر أنّه لو كان فيه تنوين لحذف لأجل الإضافة ، وهذا لا يرد على ما ورد على تلك العبارة ، انتهى . وظرف بعضهم حيث يقول [ من الوافر ] : 296 - وكنّا خمس عشرة في النيام * على رغم الحسود بغير آفة وقد أصبحت تنوينا وأضحي * حبيبي لا تفارقه الإضافة ويجب تجريده أيضا من « نوني المثنّى والجمع » المذكّر السالم و « ملحقاتهما » كقوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [ المسد / 1 ] ، وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ [ الحج / 35 ] ، ونحو : اقبض اثنيك وعشريك ، وإنّما وجب تجريده من ذلك ، لأنّه يدلّ على كمال الاسم ، والإضافة تدلّ على نقصانه ، فلا يجمع بينهما ، وأمّا قوله [ من الطويل ] : 297 - هم الفاعلون الخير والآمرونه * . . . « 1 » فضرورة ، وقيل : الهاء للسكت . ولا تحذف نون المفرد وجمع التكسير ، نحو : لسان زيد ، وشياطين الإنس ، وفهم من اقتصاره على تجريده ممّا ذكر أنّه لا يجرّد من غير ذلك كتاء التأنيث ، وقد يجرّد منها عند أمن اللبس ، يقال : هذه عذرتها ، وهو أبو عذرها ، إذا أضافوا إليها حذفوا التاء ، ونظيره قولهم : شعرت به شعرة ، فإذا أضافوا قالوا : ليت شعري ، ومنه قوله تعالى : أَقامَ الصَّلاةَ [ البقرة / 177 ] ونظم ذلك بعضهم فقال [ من البسيط ] : 298 - ثلاثة تحذف تاءاتها * مضافة عند جميع النحاة منها إذا قيل أبو عذرها * وليت شعري وأقام الصلاة « 2 » وقد يفعل ذلك بعدّة وقول الشاعر [ من البسيط ] : 299 - . . . * وأخلفوك عد الأمر الّذي وعدوا « 3 » أي عدة الأمر ، واشتراط أمن اللبس احتراز من نحو : تمرة وخمسة وبقرة ، فإنّ حذف التاء منهنّ موقع في الإلباس ، وقد خرج جماعة على حذف التاء عند الإضافة قوله تعالى : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [ البقرة / 280 ] ، بضمّ السين وكسر الرّاء ، وقالوا : الأصل إلى ميسرته ، زاعمين أنّ مفعلا بغير الهاء مفقود ، وأنّ مكرما ومعونا جمع مكرمة ومعونة .

--> ( 1 ) - تمامه « إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما » ، ولم يسمّ قائله . ( 2 ) - سقط هذان البيتان في « س » . ( 3 ) - صدر البيت « إنّ الخليط أجدّوا البين فانجردوا » ، وهو للفضل بن عباس . اللغة : الخليط : المخالط ، ما اختلط من صنفين أو أصناف ، البين : الفرقة .